هل الأطفال أقل تعرضاً لمخاطر الإصابة بـكوفيد-19 مقارنة بالبالغين؟
تشير البيانات المتاحة حاليا إلى أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة يمثلون حوالي 8.5% من حالات الإصابة المبلغ عنها، مع تسجيل عدد قليل نسبيا من الوفيات مقارنة بالفئات العمرية الأخرى، علما أنه عادة ما يكون المرض خفيفا. ومع ذلك، فقد أُبلغ عن حالات اعتلال خطيرة. وعلى غرار البالغين، أُشير إلى الحالات المرضية الموجودة مسبقا باعتبارها عامل من عوامل الخطر التي تزيد من حدة المرض وتتسبب في دخول الأطفال وحدة الرعاية المركزة.
وتُجرى حالياً دراسات أخرى لتقييم مخاطر العدوى عند الأطفال وفهم انتقال العدوى في هذه الفئة العمرية بشكل أفضل.ما هو دور الأطفال في انتقال العدوى؟
لم يُفهم بعد تماماً دور الأطفال في انتقال العدوى. وحتى الآن، لم يُبلغ إلا عن عدد قليل من الفاشيات بين الأطفال أو في
المدارس. ومع ذلك، فإن العدد القليل من الفاشيات المبلغ عنها بين المدرّسين أو معاونيهم حتى الآن يوحي بأن انتشار مرض كوفيد-19 في المؤسسات التعليمية قد يكون محدوداً.
ونظرا لأن الأطفال يعانون عموما من اعتلالات أقل وخامة ولا يظهر عليهم إلا القليل من الأعراض، فإنه قد يتعذّر ملاحظة الحالات في بعض الأحيان. والأهم من ذلك أن البيانات الأولية المستقاة من الدراسات توحي بأن معدلات الإصابة بين المراهقين قد تكون أعلى مقارنة بصغار الأطفال.
وبالنظر إلى أن العديد من البلدان بدأت ترفع شيئا فشيئا القيود المفروضة على الأنشطة، فإنه يتعين تقييم آثار إبقاء المدارس مفتوحة على الانتقال المجتمعي على المدى الطويل. وتفيد بعض دراسات النمذجة بأنه قد يكون لإعادة فتح المدارس أثر طفيف على انتقال العدوى على نطاق أوسع في المجتمع المحلي، ولكن هذا غير مفهوم جيداً. وتُجرى حالياً دراسات أخرى بشأن دور الأطفال في انتقال العدوى داخل المؤسسات التعليمية وخارجها. وتتعاون المنظمة مع العلماء في جميع أنحاء العالم من أجل إعداد بروتوكولات يمكن للبلدان أن تستخدمها لدراسة انتقال عدوى كوفيد-19 في المؤسسات التعليمية. وستُتاح هذه البروتوكولات قريباً من خلال هذا الرابط.إن عودة الأطفال إلى المدرسة تتوقف على حالتهم الصحية ومدى انتقال عدوى كوفيد-19 داخل مجتمعاتهم المحلية، وعلى تدابير الحماية التي تتخذها المدرسة والمجتمع المحلي للحد من خطر انتقال المرض. وعلى الرغم من أن البيّنات الحالية تشير إلى أن الأطفال أقل عرضة لخطر الإصابة بعدوى المرض الوخيمة مقارنة بالبالغين بشكل عام، فإنه يمكن اتخاذ احتياطات خاصة للحد من خطر الإصابة بين الأطفال، كما ينبغي النظر في فوائد عودتهم إلى المدرسة.
وتشير البيّنات الحالية إلى أن الأشخاص المصابين باعتلالات كامنة، مثل الأمراض التنفسية المزمنة، بما فيها الربو (متوسط إلى وخيم) والسمنة والسكري والسرطان، معرّضون لخطر الإصابة بعدوى المرض الوخيمة أو للوفاة أكثر من الأشخاص غير المصابين باعتلالات صحية أخرى. ويبدو أن هذا الأمر ينطبق أيضا على الأطفال، ولكن لابد من توافر المزيد من المعلومات للتحقق من ذلك.هل ينبغي للمعلمين وغيرهم من الموظفين المصابين بحالات صحية أساسية العودة إلى المدرسة؟
ما هي فترة حضانة المرض في الأطفال؟
ما الذي ينبغي مراعاته عند البتّ في إعادة فتح المدارس أو إبقائها مفتوحة؟
ينبغي أن يستند قرار إغلاق المدارس بشكل تام أو جزئي أو إعادة فتحها إلى نهج قائم على المخاطر بهدف تعظيم استفادة الطلاب والمعلمين والموظفين والمجتمع المحلي بنطاقه الأوسع من مزايا التعليم والصحة والرفاه إلى أقصى حد ممكن، والمساعدة على تلافي حدوث فاشية جديدة لمرض كوفيد-19 في المجتمع المحلي.
وعند البتّ في إعادة فتح المدارس أو إبقائها مفتوحة، ينبغي تقييم العديد من العناصر:
- الوضع الوبائي لمرض كوفيد-19 على الصعيد المحلي: قد يختلف من مكان إلى آخر داخل بلد ما
- الفوائد والمخاطر: ما هي الفوائد والمخاطر التي يُحتمل أن ينطوي عليها فتح المدارس بالنسبة للأطفال والموظفين؟ ويشمل ذلك مراعاة الجوانب التالية:
- شدة انتقال العدوى في المنطقة التي توجد فيها المدرسة: لم تُسجّل أي حالات، أو هناك انتقال فُرادي، أو انتقال ضمن مجموعات من الحالات، أو انتقال مجتمعي للعدوى
- الأثر العام لإغلاق المدارس على التعليم والصحة العامة والرفاه، وعلى الفئات الضعيفة والمهمشة (مثل الفتيات أو المشرّدين أو المعوقين)
- فعالية استراتيجيات التعلم عن بعد
- الكشف والاستجابة: هل السلطات الصحية المحلية قادرة على التصرّف بسرعة؟
- قدرة المدارس/ المؤسسات التعليمية على العمل بأمان
- التعاون والتنسيق: هل تتعاون المدرسة مع سلطات الصحة العامة المحلية؟
- مجموعة تدابير الصحة العامة الأخرى المتخذة خارج المدرسة

تعليقات
إرسال تعليق